ابن عابدين

282

حاشية رد المحتار

الخ ، فافهم . قوله : ( وهو المناسب للاطلاق ) أي الرجوع هو المناسب لاطلاق البراءة ، لكن الظاهر ما قاله شيخ الاسلام من حملها عند الاطلاق على براءة القبض والاستيفاء لأنه أقل كما مر ، لان حملها على معنى الاسقاط يوجب الرجوع عليه بما أخذ وهذا أكثر . قوله : ( لا يثبت بالشك ) ( 1 ) ولان وقوع الابراء بعد القبض قرينة على أن المراد به براءة القبض ، إلا أن يظهر بقرينة حالية إرادة ومعنى الاسقاط ، وعن هذا والله تعالى أعلم قال : فيتأمل عند الفتوى : أي يتأمل المفتي وينظر ما يقتضيه المقام في الحادثة المسؤول عنها فيفتي به ، والله سبحانه أعلم . قوله : ( للحوق الحط بأصل العقد ) كأنه باعه ابتداء بالقدر الباقي بعد الحط ط : أي بخلاف الهبة فكان شرطا لا يقتضيه العقد وفيه نفع لأحدهما . قوله : ( والاستحقاق الخ ) المارد به هنا طلب الحق أو ثبوت الحق ، وقوله : لبائع متعلق به ، ومعناه في البائع أن له حق حبس المبيع حتى يقبض الثمن وما زيد فيه ، ومعناه في المشتري أنه لو استحق منه المبيع رجع على بائعه بالثمن ، وما زيد فيه كما تقدم ، وكذا لو رده بعيب ونحوه كما يأتي ، ومعناه في الشفيع أنه لو زاد البائع في العقار المبيع ، فإن الشفيع يأخذ الكل ، وعليه فالمراد بالزيادة أعم من أن تكون في الثمن أو في المبيع . قوله : ( فلو رد الخ ) تفريع على قوله : أو مشتر أي إذا رد المشتري المبيع بخيار عيب أو نحوه من خيار شرط أو رؤية رجع على بائعه بالكل : أي بالثمن وما زيد فيه ، وفي الجوهرة : إذا اشترى عشرة أثواب بمائة فزاده البائع بعد العقد ثوبا آخر ثم اطلع المشتري على عيب في أحد الثياب : إن كان قبل القبض فالمشتري بالخيار : إن شاء فسخ البيع في جميعها ، وإن شاء رضي بها ، وإن كان بعد القبض فله رد المعيب بحصته وإن كانت الزيادة هي المعيبة ا ه‍ . مطلب في تأجيل الدين قوله : ( ولزم تأجيل كل دين ) الدين : ما وجب في الذمة بعقد أو استهلاك ، وما صار في ذمته دينا باستقراضه فهو أعم من القرض ، كذا في الكفاية . ويأتي في أول الفصل تعريف القرض ، وأطلق التأجيل فشمل ما لو كان الاجل معلوما أو مجهولا ، لكن إن كانت الجهالة متقاربة كالحصاد والدياس يصح ، لا إن كانت متفاحشة كهبوب الريح كما في الهداية وغيرها ، ومر في باب البيع الفاسد أن الجهالة اليسيرة متحملة في الدين بمنزلة الكفالة . قوله : ( إن قبل المديون ) فلو لم يقبله بطل التأجيل فيكون حالا . ذكره الأسبيجابي . ويصح تعليق التأجيل بالشرط ، فلو قال لمن عليه ألف حالة إن دفعت إلي غدا خمسمائة فالخمسمائة الأخرى مؤخرة عنك إلى سنة فهو جائز ، كذا في الذخيرة . وفي الخانية : لو قال المديون : أبطلت الاجل أو تركته صار حالا ، بخلاف برئت من الاجل أو لا حاجة لي فيه ، وإذا قضاه قبل الحلول فاستحق المقبوض من القابض أو وجده زيوفا فرده أو وجد بالمبيع عيبا فرده بقضاء عاد الاجل ، لا لو اشترى من مديونه شيئا بالدين وقبضه ثم تقايلا البيع ، ولو كان بهذا الدين المؤجل كفيل لا تعود الكفالة في الوجهين ا ه‍ . بحر . وقوله : في الوجهين : أي في الإقالة ، وفي الرد بعيب

--> ( 1 ) قوله : ( لا يثبت بالشك ) هكذا بخطه ، وليست هذه العبارة موجودة في نسخ الشارح التي بيدي فليحرر ا ه‍ . مصححه .